السيد الخميني

140

كتاب البيع

وفي بعضها التفصيل بين الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز ، وعلى قوم من المسلمين فيجوز عند الاحتياج ( 1 ) . . . إلى غير ذلك من الاختلافات ، فأراد السائل معرفة الوجه في الاختلاف ، وطريق الجمع فيها ، فأجاب ( عليه السلام ) : بأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وأنّ اختلاف الروايات بحسب اختلاف جعل الواقف . وهذا وإن لم يكن جمعاً عرفيّاً لو خلّينا وأنفسنا ، لكن مع تلك الصحيحة نحمل على ذلك . وأمّا احتمال أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه ، الاستفهام عن ورود رواية في الوقف ، فأجاب ( عليه السلام ) : بأنّ ما روي هو ذلك ، وأراد تكذيب سائر الروايات ، فمقطوع الخلاف . هذا ، لكن الاحتمال المتقدّم أيضاً لا يستند إلى ركن . والظاهر أنّ ذلك إجمال لما فصّل في صحيحة أُخرى للصفّار ، عن أبي محمّد ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) ، أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ، فقد روي : « أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضًى » . قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه : « أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » . وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر : « أنّه لفلان وعقبه ما بقوا » ولم يذكر في آخره : « للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » والذي هو غير

--> 1 - الاحتجاج 2 : 584 ، وسائل الشيعة 19 : 191 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 9 .